من هوا السلطان عثمان الأول بن ارطغرل ابن سليمان شاة - نبضات إخبارية
ثقافة وفن

من هوا السلطان عثمان الأول بن ارطغرل ابن سليمان شاة

السلطان عثمان بن أرطغرل بن سليمان شاة، المعروف أيضًا بـ “عثمان الأول”، وُلد عام 656 هـ / 1258 م, وهو المؤسس الأسطوري للدولة العثمانية وأول سلاطينها تميزت فترة حكمه بالعديد من الأحداث الهامة في التاريخ.

ولد عثمان في زمن شهد غزو المغول بقيادة هولاكو لبغداد، وسقوط الخلافة العباسية تولى الحكم في عام 687 هـ (1299م) بعد وفاة والده أرطغرل، بدعم من الأمير علاء الدين السلجوقي.

 فترة حكم السلطان عثمان الاول

في فترة حكمه، بدأت الدولة العثمانية تتوسع تدريجيًا انضم إليها العديد من الأراضي التي قاد عثمان بن أرطغرل جيوشه لفتحها وحصل على موافقة الملك علاء الدين السلجوقي لفتح تلك عن الأراضي. وفي عام 699 هـ، هاجمت المغول إمارة علاء الدين، واضطر عثمان للفرار واللجوء إلى إمبراطورية بيزنطة.

 

7fd9af2614371fd75d7d6b543fbe03dbddecea37be8168a960c6580e775b8df5

ڤبعد وفاة وابنه غياث الدين، استولى عثمان على الحكم وبدأ بتوسيع الدولة العثمانية بشكل أكبر استطاع السيطرة على عدد من الحصون الرومية، بما في ذلك بورصة (بروسة)، وكسب دعم السكان المحليين.

كانت فترة حكم عثمان الأول مهمة في تاريخ تركيا والإسلام، حيث تم تأسيس أسس دولة عثمانية عظيمة توفي عثمان في عام 726 هـ، وقد عهد بالحكم لابنه أورخان الذي استمر في بناء إمبراطورية أكبر.

أهم الصفات القيادية في شخصية عثمان الأول

عند النظر إلى سيرة عثمان الأول، نلاحظ بوضوح بعض الصفات البارزة في شخصيته كقائد عسكري ورجل سياسة، ومن أبرز هذه الصفات:

1. الشجاعة: برزت شجاعة عثمان الواضحة عندما تجاوب مع نداء أمراء النصارى في مدن مثل بورصة ومادانوس وأدره نوس وكته وكستله البيزنطيين في عام 700 هـ / 1301 م، حيث دعوا إلى تشكيل حلف صليبي لمحاربة عثمان بن أرطغرل، مؤسس الدولة العثمانية. استجاب عثمان لهذا التحدي وقاد الحروب بنفسه، مما أدى إلى تفكيك قوات التحالف الصليبي وظهور شجاعته كنموذج يُحتذى به لدى العثمانيين.

2. الحكمة: قرر عثمان الوقوف إلى جانب السلطان علاء الدين في مواجهة النصارى وساعده في افتتاح العديد من المدن والحصون. نال رتبة الإمارة من السلطان السلجوقي علاء الدين، وسُمح له بطبع العملة باسمه وذُكِر اسمه في خطبة الجمعة في المناطق التي يسيطر عليها.

3. الإخلاص: عندما شعر سكان المناطق القريبة من إمارة عثمان بإخلاصه للدين، قدموا له الدعم ووقفوا بجانبه لدعم تأسيس دولة إسلامية تقف ضد الدول المعادية للإسلام والمسلمين.

4. الصبر: أظهر عثمان هذه الصفة في شخصيته عندما شرع في فتح الحصون والبلدان. قام بفتح عدة حصون بما في ذلك حصن كته وحصن لفكة وحصن آق حصار وحصن قوج حصار. فيما بعد، فتح مدينة بورصة بعد حصار صعب استمر لعدة سنوات.

5. الجاذبية الإيمانية: تجلى هذا الجانب عندما أسلم قائد بورصة أقرينوس وأصبح جزءًا من الدولة العثمانية. تأثر العديد من القادة البيزنطيين بشخصية عثمان ومنهجه، وانضموا إلى الصفوف العثمانية. كان هناك أيضًا تأثير عميق لشخصيته على الجماعات الإسلامية، حيث انضمت بعضها إلى الدولة العثمانية وساهمت في تعزيز الإسلام وخدمة المسلمين.

6. العدل: استخدم عثمان العدل كمبدأ أساسي في تعامله مع رعيته والبلدان التي فتحها. لم يظلم القوم المغلوب

 

عثمان ابن ارطغرل
عثمان ابن ارطغرل

الدستور الذي اعتمده العثمانيون

كان يتميز بالتركيز على حياة الأمير عثمان وجهاده ودعوته في سبيل الله. وكان علماء الدين يحيطون بالأمير ويشرفون على التخطيط الإداري والتنفيذ الشرعي في الإمارة. وتُروى في التاريخ وصية عثمان لابنه أورخان وهو على فِراش الموت، وتحمل تلك الوصية دلالة حضارية ومنهجية شرعية اعتُمدت في دولة الخلافة العثمانية لاحقًا.

وفي الوصية، يقول عثمان لابنه: “يا بني، إياك أن تشتغل بشيء لم يأمر به الله رب العالمين وإذا واجهتك في الحكم مُعضلة، فاتخذ مشورة علماء الدين موئلًا يا بني احترم من أطاعك بالإعزاز وأكرم الجنود. ولا تغرنك الشيطان بجنودك ومالك وابقَ قريبًا من أهل الشريعة يا بني، تعلم أن غايتنا هي إرضاء الله رب العالمين، وأن النور الذي ينتشر في كل الاتجاهات بالجهاد ينبعث منه فسعِ بما يُرضي الله المتعال، يا بني. ليس لدينا نية لاستعمار الحروب من أجل السيطرة الشخصية أو الهيمنة بل نحن نعيش ونموت بالإسلام وهذا هو ما يليق بك، يا ولدي.”

تعرض الكتب التاريخية المذكورة واجهات مختلفة لوصية الأمير عثمان لابنه أورخان. في كتاب “التاريخ السياسي للدولة العلية العثمانية”، تمت إضافة جملة جديدة في الوصية تقول: “اعلم يا بني، أن نشر الإسلام، وهداية الناس إليه، وحماية أعراض المسلمين وأموالهم، أمانة في عنقك سيسألك الله عز وجل عنها”. وفي كتاب “مأساة بني عثمان”، تمت إضافة عبارات أخرى للوصية تشمل دعوة للعدل والجهاد في سبيل الله، وتأكيد على أهمية الاستشارة مع علماء الشريعة.

وفي كتاب “التاريخ العثماني المصور”، تمت إضافة عبارات أخرى تدعو إلى حمل راية الإسلام وخدمته، وتعبر عن أهمية الجهاد ونشر دين الله. يتم تأكيد أن العثمانيين كانوا يولون اهتمامًا خاصًا للعلم والمؤسسات العلمية والعسكرية واحترام العلماء.

ويتضح من الروايات المختلفة أن العثمانيين اتبعوا منهجًا قائمًا على العدل والاستشارة مع العلماء والجهاد في سبيل الله. كما ركزوا على نشر الإسلام وحماية المسلمين وأموالهم، مما ساهم في نمو الدولة العثمانية ووصولها بفتوحاتها إلى أرجاء العالم الإسلامي.

Eslam salim

أنااسلام سالم، عندي 22 سنة،طالب في كلية الإعلام الفرقة الثالثة أتمتع بشغف كبير بالصحافة الرقمية وأمتلك مهارات قوية في التواصل والكتابة وايضا عملت في كثير من المزافه العربية والمصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى