شركة أبل : رمز التكنولوجيا والتصميم الفريد - نبضات إخبارية
أخبار التكنولوجيا

شركة أبل : رمز التكنولوجيا والتصميم الفريد

شركة أبل

شركة أبل المعروفة أيضًا بالإسم “Apple Inc”، هي شركة تكنولوجيا متعددة الجنسيات مقرها في كوبرتينو، كاليفورنيا، الولايات المتحدة تعمل أبل في مجال الإلكترونيات الاستهلاكية، وتطوير البرمجيات، وتقديم خدمات عبر الإنترنت. الشركة تُعتبر واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، حيث سجلت إيرادات بلغت 365.8 مليار دولار أمريكي خلال عام 2021.

وفي مايو 2022، أصبحت أبل ثاني أكبر شركة في العالم من حيث القيمة وهي أيضًا رابع أكبر منتج لأجهزة الكمبيوتر الشخصية من حيث مبيعات الوحدات وثاني أكبر منتج للهواتف المحمولة تعتبر أبل واحدة من أكبر خمس شركات تكنولوجيا المعلومات في الولايات المتحدة، إلى جانب شركات مثل ألفابت، أمازون، ميتا، ومايكروسوفت.

قصة تأسيس شركة أبل

بتاريخ 1 أبريل 1976، شهدنا تأسيس شركة أبل بواسطة ثلاثة رواد، هم ستيف جوبز، ستيف وزنياك، ورونالد واين، بهدف تطوير وتسويق أجهزة الكمبيوتر الشخصية من نوع وايز أبل 1 تحملت الشركة في البداية اسم “آبل كومبيوتر كومباني“، ولكنها لاحقًا تبنت اسم “آبل كومبيوتر، إنك” في عام 1977، أطلقت الشركة الجهاز الثاني في تاريخها، وهو أبل 2، الذي حقق مبيعات ممتازة.

في عام 1980، قررت شركة أبل الدخول في سوق الأسهم من خلال عملية الاكتتاب العام، وقد نجحت هذه الخطوة بشكل كبير من الناحية المالية حظيت منتجات الشركة بشهرة كبيرة بفضل واجهات المستخدم الرسومية المبتكرة التي طورتها، مثل الـماكنتوش الأصلي، والذي أثرى عالم التكنولوجيا بإعلانه الشهير «1984» الذي أخرجه ريدلي سكوت ومع حلول عام 1985، بدأت مشاكل مالية ونزاعات تنظيمية في الشركة تؤدي إلى تراجع وزنياك واستقالة جوبز، اللذان اتجها كل منهما في اتجاهه الخاص جوبز أسس شركته الخاصة نيكست وسط تطلعات كبيرة، بينما انضم البعض من موظفي أبل إليه.

مع توسّع وتطور سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصية خلال التسعينيات، شهدت شركة أبل تراجعًا في حصتها بالسوق ويرجع ذلك جزئيًا إلى السيطرة الكبيرة لنظام التشغيل مايكروسوفت ويندوز على أجهزة الكمبيوتر الشخصية المستنسخة والتي تعمل بتقنية إنتل. في عام 1997، وبعد أزمة مالية طاحنة، اشترت أبل شركة نِكست (NeXT) بهدف حل مشكلات نظام التشغيل الخاص بها واستدراك الأمور. تمكنت من جذب ستيف جوبز مؤسس نِكست للعودة إلى الشركة على مدى العقد اللاحق، قاد جوبز جهودًا استراتيجية لتحقيق الربحية، تضمنت إطلاق منتجات مبتكرة مثل ال٢٠٠١آي ماك، الآي بود، الآيفون، والآي باد التي نالت استحسان النقاد. كما أُطلقت حملات إعلانية رائعة وشهيرة، وتم افتتاح سلسلة متاجر “آبل ستور”، بالإضافة إلى الاستحواذ على عدد من الشركات لتعزيز محفظة المنتجات وعندما انسحب جوبز من منصب الرئيس التنفيذي في عام 2011 بسبب مشكلات صحية، أصبح تيم كوك هو الرجل القائم بمهام هذا المنصب.

شركة أبل أصبحت أول شركة أمريكية يتجاوز قيمة سوقها تريليون دولار في أغسطس 2018، ومن ثم تجاوزت حاجز الـ 2 تريليون دولار في أغسطس 2020، وصعدت إلى ثلاثة تريليونات دولار في يناير 2022 وعلى الرغم من تعرضها لانتقادات بخصوص ممارسات العمل لدى مورديها وسلوكها البيئي وأخلاقيات أعمالها، بما في ذلك الاتهامات بممارسات مناهضة للمنافسة وقضايا التوريد، إلا أنها تحظى بمستوى عال من الولاء للعلامة التجارية وتعتبر واحدة من أكثر العلامات التجارية قيمةً في العالم.

1-بداية شركة أبل

1976–1980: البدايات

عام 1976، شهد تأسيس شركة أبل في منزل والديها في كريست درايف بلوس ألتوس بولاية كاليفورنيا. على الرغم من اعتقاد شائع يفيد بأن هذه الشركة أسست في مرآب منزلي، إلا أن أحد مؤسسيها ستيف وزنياك، وصفها بأنها “أسطورة صغيرة”. وفي ظل التوسع، قام ستيف جوبز وستيف وزنياك بنقل بعض العمليات إلى المرآب، حيث أصبحت غرفة النوم مزدحمة للغاية.

ستيف جوبز
ستيف جوبز

شركة أبل تأسست في أبريل 1976 على يد ستيف جوبز، ستيف وزنياك، ورونالد واين. بدأوا بتصنيع أجهزة الحاسوب الشخصي التي كانت تعرف باسم “أبل-1″، وقد تم عرض هذه الأجهزة لأول مرة في نادي “هومبرو” للحواسيب. كانت هذه الأجهزة عبارة عن لوحات دوائر مطبوعة تحتوي على وحدة معالجة مركزية (CPU) وذاكرة وصول عشوائي (RAM) ورقائق الفيديو النصية الأساسية. في يوليو 1976، تم بيع أجهزة أبل-1 لأول مرة بسعر 666.66 دولارًا أمريكيًا للوحدة الواحدة.

ثم تمت إعادة تسجيل الشركة باسم “شركة أبل المحدودة” في يناير 1977، وذلك بدون مشاركة رونالد واين الذي باع حصته في الشركة لستيف جوبز وستيف وزنياك مقابل 800 دولار أمريكي. تم تقديم الدعم المالي والخبرة التجارية المطلوبة من قبل المليونير مايك ماركولا، الذي قدم تمويلًا بقيمة 250,000 دولار أمريكي أثناء عملية إعادة التسجيل.

في عام 1984، قامت شركة أبل بإطلاق حاسوب الماكنتوش من خلال إعلان مشهور يعرف بـ “1984”، وكلف هذا الإعلان 1.5 مليون دولار. الإعلان من إخراج ريدلي سكوت وتم بثه خلال الربع الثالث من مباريات السوبربول الثامن عشر في 22 يناير 1984.

2. إطلاق حاسوب أبل-2: نقلة تكنولوجية وتصميم مميز

تم طرح حاسوب “أبل-2” في مهرجان ويست كوست للحواسيب في 16 أبريل 1977، وهو جهاز مميز بفضل رسوماته الملونة وتصميمه المفتوح بالمقارنة مع منافسيه مثل “تي. آر. إس. 80″ (TRS-80) و”كومودور بي. إي. تي” (Commodore PET). كان جهاز أبل-2 مختلفًا بشكل خاص بسبب واجهة قرصه المرن بحجم 5.25 بوصة والمعروفة باسم ديسك-2، في حين استخدمت النماذج الأولى شرائط الكاسيت العادية كوسائل تخزين.

استحدث جهاز أبل-2 بدوره نقلة نوعية للشركة إذ استفاد منه كمنصة لأول برنامج جداول في العالم الإعلامي، وهو برنامج “فيزيكالك” (VisiCalc) قام هذا البرنامج بإحداث ثورة في الأعمال وخلق سوق تجاري جديد لجهاز أبل-2. بفضل هذا التطور، بات لدى المنازل دافع إضافي لاقتناء جهاز أبل-2 واستخدامه في الأعمال المكتبية. وبحسب بيانات برايان باجنال، تفوقت شركة أبل ببيعاتها، ورغم ذلك كانت تحتل المركز الثالث بعيدًا عن شركتي “كومودور” و”تاندي” حتى جاء برنامج “فيزيكالك”.

وفي نهاية السبعينيات، كانت شركة أبل قد نمت بشكل كبير، مع توظيفها فرقًا مختصة في تصميم الحواسب وخطوط إنتاج جديدة وبهذه التطورات جاء جهاز “أبل-3” في مايو 1980، مكملاً تحديات شركة أبل في منافسة مع شركات مثل “آي. بي. إم” و”مايكروسوفت” في سوق الحواسيب التجارية وحواسيب الشركات.

زار ستيف جوبز وفريق من موظفي شركة أبل، بما في ذلك جيف راسكين، مرافق “زيروكس بارك” في ديسمبر 1979 بهدف استكشاف جهاز “زيروكس ألتو”. شركة زيروكس منحت أبل فرصة لمهندسيها لزيارة مرافقها بمدة ثلاثة أيام، وفي مقابل ذلك، أتاحت أبل لشركة

شركة أبل
شركة أبل

زيروكس امتلاك أسهم فيها، قبل أن تجري عملية الاستحواذ العام. في نهاية هذه الزيارة، أصبح جوبز مقتنعًا بأن مستقبل الحواسيب سيكون مبنيًا على واجهة المستخدم الرسومية “جُوي”، وبناءً على هذا الاعتقاد، بدأت أبل في تطوير هذه الواجهة لجهاز “أبل-ليزا”.

وفي ديسمبر 1980، قامت أبل بطرح أسهمها للعامة للشراء. ومع هذا الإعلان، نجحت أبل في جذب رأسمال كبير أكبر من أي اكتتاب عام منذ عرض شركة فورد أسهمها في عام 1956. هذا أدى إلى إثراء ما يقارب ثلاثمئة شخص في لحظة واحدة، وهو عدد أكبر من المليونيرات من أي اكتتاب في التاريخ. بسبب هذا الإعلان، قام العديد من المستثمرين بسحب استثماراتهم، مما أدى إلى تحقيق أرباح رأس المال على المدى الطويل تجاوزت مليارات الدولارات.

شاهد ايضا :

أقوى هاتف سامسونج في الفئة المتوسطة معالج كوالكوم وكاميرا 108 ميجابكسل..

استعد للتجربة الرائعة والمثيرة ChatGPT ا يتمتع الأن بقدرات جديدة  يمكنة الرؤية وإستماع المستخدمين والرد عليهم بشكل سلس ومذهل.

3. إصدار جهاز «أبل-ليزا» وظهور الحاسوب الماكنتوش

جهاز «أبل-ليزا»
جهاز «أبل-ليزا»

في عام 1978، بدأت ستيف جوبز بالعمل على تطوير جهاز “أبل-ليزا”، لكن في عام 1982 تم إبعاده عن فريق العمل على “ليزا” بسبب اختلافات داخلية. بدلاً من ذلك، تولى جوبز مشروع “ماكنتوش”، الذي كان يهدف إلى إنتاج أجهزة حواسيب بأسعار منخفضة. بدأت حرب بين مجموعتي العمل، واحدة على مشروع “ليزا” والأخرى على مشروع “ماكنتوش”، للتنافس حول أي منتج سيصل أولاً إلى السوق لإنقاذ شركة أبل من التراجع. انتصر جهاز “ليزا” في عام 1983، ليصبح أول حاسوب شخصي يتاح للجمهور بواجهة مستخدم رسومية “جوي”، ولكن المشروع فشل تجاريًا بسبب التكلفة العالية وقلة البرامج المتاحة.

330px Macintosh 128k transparency
حاسوب الماكنتوش من قبل شركة

في عام 1984، شهدنا إطلاق حاسوب الماكنتوش من قبل شركة أبل، وذلك من خلال الإعلان الشهير المعروف بـ “1984” الذي كلفت 1.5 مليون دولار. تم إخراج هذا الإعلان بأيدي المخرج ريدلي سكوت، وتم بثه خلال الربع الثالث من مباريات دورة السوبربول الثامنة عشر في العشرون من يناير عام 1984. يُعد هذا الإعلان حجر الزاوية في تاريخ نجاح شركة أبل ويعتبر “عملًا فنيًا رائعًا”.

بدأت مبيعات الحاسوب الماكنتوش بشكل قوي، لكنها انخفضت في الفترة التالية بسبب ارتفاع سعر الجهاز وقلة البرامج المتاحة. لكن الأمور تغيّرت بعد إطلاق طابعة ليزر-رايتار، والتي كانت أول طابعة ليزر بتقنية بوستسكريبت بسعر معقول، بالإضافة إلى طرح برنامج بيدج-ميكر كأحد أوائل برامج النشر المكتبي. جهاز الماك كان قويًا بفضل قدراته الرسومية المتقدمة، مما جعله محط جذب في سوق النشر المكتبي.

في عام 1985، بدأت صراعات داخلية على السلطة بين ستيف جوبز والرئيس التنفيذي جون سكالي، الذي كان قد التحق بالشركة منذ عامين. قام مجلس إدارة شركة أبل بدعم سكالي، مما أدى إلى إقالة جوبز من مناصبه الإدارية. هذا الصراع أدى في النهاية إلى استقالة جوبز من شركة أبل، وتأسيسه لشركة نيكست المحدودة في نفس العام.

نمو شركة أبل باستمرار

يعود نمو أبل المستمر في بدايات الثمانينات إلى ريادتها في قطاع التعليم، والذي كان بسبب استخدامها للغة البرمجة «لوجو» (LOGO) التي أنتجتها شركة «أنظمة حاسوب لوجو المحدودة» في منصة حاسوب «أبل-2».فوفر نجاح أبل ولوجو قطاعا عريضا من المستخدمين المتفانين في جميع أنحاء العالم. وكانت الدفعة إلى قطاع التعليم في كاليفورنيا بسبب اتفاقٍ تم عقده بين ستيف جوبز وجين بارو من شركة لوجو، للتبرع بحاسوب أبل واحد وحزمة برامج أبل-لوجو لكل مدرسة عامة في الولاية. فقعَّد هذا الاتفاق (والذي تمت إعادته لولاية تكساس في النهاية) وجودا قويا ومنتشرا لشركة أبل في جميع المدارس في جميع أنحاء ولاية كاليفورنيا، والذي أشعل اقتناء حاسوب أبل-2 في المدارس في جميع أنحاء البلاد. وكان هذا الفتح في قطاع التعليم حاسماً لقبول أبل في المنازل، لمساندة الآباء استمرار تجربة تعلم الأبناء بعد المدرسة.

تطور أبل ودروس تعلمتها من الأجهزة المحمولة

اكتسبت شركة أبل العديد من الدروس القيمة بعد إطلاق حاسوب الماكنتوش المحمول الضخم في عام 1989. لذلك، قررت الشركة أن تبتكر حلاً جديدًا وقامت بطرح جهاز الباوربوك في عام 1991، والذي وضع الأسس للتصميم الحديث والمريح للأجهزة المحمولة. تم تصميم الماكنتوش المحمول ليكون قويًا كحواسيب المكتب ولكن بصورة محمولة، حيث بلغ وزنه 17 رطلاً واستمرت بطاريته لمدة 12 ساعة. على الرغم من أن عدد وحداته المباعة لم يتجاوز 100,000 وحدة، إلا أن حاسوب الباوربوك المحمول الذي كان يزن 7 رطلاً وكانت بطاريته تعمل لمدة 3 ساعات، حقق مبيعات بقيمة مليار دولار خلال السنة الأولى.

في العام نفسه، قدمت أبل نظام السبعة (System 7)، الذي كان تحديثًا رئيسيًا لنظام التشغيل. أضاف النظام الألوان إلى واجهة العرض وجلب قدرات جديدة لربط الشبكات. استمر هذا النظام كأساس تصميم نظام التشغيل ماك حتى عام 2001.

Eslam salim

أنااسلام سالم، عندي 22 سنة،طالب في كلية الإعلام الفرقة الثالثة أتمتع بشغف كبير بالصحافة الرقمية وأمتلك مهارات قوية في التواصل والكتابة وايضا عملت في كثير من المزافه العربية والمصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى